حسن حنفي
304
من العقيدة إلى الثورة
عنه والا كان نسخا « 389 » . وبعد العموم والخصوص يأتي المجمل والمفسر وهما المفهومان اللذان يشملان أساسا المحكم والمتشابه والظاهر والمؤول . فالمجمل هو الّذي يحتاج إلى تفسير وبالتالي فتعريف كل مفهوم يتم بالمفهوم الآخر . فهما مفهومان متضايفان أو متقابلان أو متضادان . أما التأويل خاصة الباطني منه فهو خروج على قواعد التفسير ، والظاهر هو امساك عنها . ويكون المجمل في عدة مواطن . فقد يكون الاجمال في الحكم والمحكوم فيه وهو أشد أنواع الاجمال . فالنص هنا يحتوى على معنى عام لم يتحول بعد إلى حكم في الزمان والمكان ولا يتوجه إلى محكوم فيه بعينه . وقد يكون الاجمال في الحكم فقط في حين أن المحكوم فيه معلوم . وهو أقل اجمالا من الأول . فالحكم هو الّذي يحتاج إلى أن يتحول من معنى عام إلى حكم خاص طالما أن المحكوم فيه قد تحدد من قبل . وقد يكون الاجمال في المحكوم فيه في حين أن الحكم معلوم . وهو عكس الحالة السابقة لان الاجمال هذه المرة في الانسان الّذي يتوجه إليه الحكم في
--> ص 310 ، واختلفت المرجئة إذا وردت الاخبار وظاهرها العموم ( أ ) الخبر بالعذاب يتوقف فيه لجواز الاستثناء ( ب ) الوعد ليس فيه استثناء والوعيد فيه استثناء وذلك أيضا بحكم اللغة ، مقالات ج 1 ص 207 - 208 ، عند بعض علماء اللغة الإثابة ( الوعد ) تقع ، والعقاب ( الوعيد ) لا يقع وبحكم اللغة ، مقالات ج 1 ص 210 ، عند المرجئة ليس يجوز في عموميات الوعيد أن تحمل على الشمول والاستغراق فاللفظة ليست موضوعا لهذا المعنى ، الشرح ص 605 - 606 . ( 389 ) لا يجوز أن يقع في خطابه التخصيص أو الاستثناء على وجه لا يظهر ، في مفارقة حال من ليس بمخاطب للمخاطبين ، في البيان وافتراق أحوال المخاطبين فيما يفترقون فيه ، واتفاقهم فيما يتفقون ، بيان المراد بالخطاب لا يجوز أن يتأخر عن وقت الخطاب إلى الحاجة ، هل يجوز أن يتأخر التخصيص والاستثناء عن حال سماع الخطاب ، فيما يجب أن يرتب خطاب الله عليه عند وروده ، المغنى ج 17 ص 54 - 59 ، الفصل ص 65 - 71 .